الذكاء الاصطناعي يدخل على خط مكافحة الغش

الذكاء الاصطناعي يدخل على خط مكافحة الغش

6/27/20261 min read

إليك إعادة صياغة النص في شكل مقالة صحفية احترافية ومنظمة:

تنسيق بين الجمارك والضرائب يكشف شبكة للتلاعب بالفواتير والتصريحات بالمغرب

كشفت عملية تنسيق مشتركة بين مصالح المراقبة التابعة لإدارة الجمارك والمديرية العامة للضرائب عن وجود شبكة يُشتبه في تورطها في عمليات واسعة من الغش الجمركي والضريبي، عبر التلاعب بالفواتير والتصريحات المحاسبية بهدف تقليص الالتزامات المالية تجاه الدولة.

وجاء اكتشاف هذه الشبكة بعد رصد فروقات كبيرة بين القيم المصرّح بها لدى مصالح الجمارك من طرف بعض شركات الاستيراد، وتلك التي تم تقديمها ضمن التصريحات الجبائية لدى مصالح الضرائب. وأثارت هذه الاختلافات شكوك المراقبين، خصوصا بعد تسجيل تفاوتات تراوحت بين 30 و50 في المائة بين القيم المصرح بها في المرحلتين.

تخفيض قيمة السلع للتهرب من الرسوم

وأظهرت التحريات الأولية أن بعض المستوردين كانوا يعتمدون أسلوبا يقوم على تخفيض قيمة السلع عند التصريح الجمركي، بهدف تقليص الرسوم والحقوق المستحقة، قبل إعادة رفع قيمتها في التصريحات الضريبية من أجل تضخيم التكاليف وخفض الأرباح الخاضعة للضريبة.

وقد شملت عمليات التدقيق فواتير ومعاملات تجارية تقدر قيمتها بأكثر من 1.17 مليار درهم، ما يكشف عن حجم الخسائر المحتملة التي لحقت بخزينة الدولة نتيجة هذه الممارسات.

سبع شركات تحت مجهر التحقيقات

وتتركز الأبحاث حاليا حول شبكة تضم سبع شركات تنشط في مجالات الاستيراد والتصدير والخدمات، حيث يشتبه في تورطها في تزوير الفواتير والتلاعب بالتصريحات الجمركية والجبائية.

كما امتدت التحقيقات إلى التحويلات المالية نحو الخارج، بعد الاشتباه في وجود عمليات تجارية وهمية تهدف إلى إخفاء المسارات الحقيقية للأموال وتحويل مبالغ مالية لفائدة جهات مرتبطة بالشركاء التجاريين للمستوردين المعنيين.

وتعمل المصالح المختصة على تتبع مسارات السلع المستوردة والتأكد من وجهاتها النهائية، بالتنسيق مع عدد من الإدارات والمؤسسات المعنية، بهدف كشف أي عمليات محتملة للغش أو التهرب.

الذكاء الاصطناعي يدخل على خط مكافحة الغش

اعتمدت مصالح إدارة الجمارك على تقنيات حديثة لتحليل البيانات، من بينها خوارزميات الذكاء الاصطناعي، لرصد مؤشرات التلاعب في التصريحات والفواتير.

وقد ساهمت هذه التقنيات في اكتشاف شبهات مرتبطة بفواتير تخص شركتين تنشطان في مجال استيراد النسيج والتجهيزات الكهربائية، حيث تجاوزت قيمة المعاملات التجارية موضوع التدقيق 450 مليون درهم.

ويعكس هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا توجها جديدا نحو تعزيز الرقابة الذكية، من خلال تحليل كميات كبيرة من البيانات واكتشاف الأنماط غير العادية التي قد تشير إلى وجود عمليات احتيال.

ارتفاع المداخيل الإضافية بفضل تشديد المراقبة

ساهمت عمليات المراقبة الجمركية خلال السنة الماضية في تحقيق مداخيل إضافية بلغت 8.09 مليارات درهم، مقابل 6.24 مليارات درهم خلال سنة 2024، وهو ما يعكس تطور آليات المراقبة وتدبير المخاطر.

كما تصدرت مراقبة قيمة السلع المستوردة مصادر هذه المداخيل، بعدما تمت مراجعة معاملات بقيمة 23.5 مليار درهم، بارتفاع سنوي بلغ 33 في المائة. وأسفرت هذه العمليات عن استخلاص 6.97 مليارات درهم من الرسوم والمكوس الإضافية.

التدقيق المالي لتتبع حركة الأموال

وفي إطار تعميق الأبحاث، طلبت مصالح الضرائب من المؤسسات البنكية المعنية تزويدها بكشوفات حسابات المستوردين الخاضعين للتدقيق، بهدف الاطلاع على التحويلات المالية والعمليات البنكية والضمانات المسجلة بأسمائهم.

ويهدف هذا الإجراء إلى تتبع مسارات الأموال والتحقق من وجود تحويلات مشبوهة قد تؤكد فرضيات التلاعب بالفواتير أو إخفاء القيمة الحقيقية للمعاملات التجارية.

وتؤكد هذه العملية أن التنسيق بين إدارة الجمارك والمديرية العامة للضرائب، إلى جانب استخدام تقنيات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، أصبح من أهم الأدوات الحديثة لمحاربة الغش المالي وحماية موارد الدولة.

Contact

Email

Téléphone

info@ziadtech.com

+212643534915

© 2026. All rights reserved.